البهوتي
302
كشاف القناع
مدة معينة ، أو استثنى الاكل ) مما وقفه ، ( أو ) استثنى ( النفقة عليه وعلى عياله ) مما وقفه ، ( أو ) شرط ( الانتفاع لنفسه وعياله ونحوهم ولو ) كان الانتفاع ( بسكنى مدة حياتهم ، أو ) شرط ( أن يطعم صديقه صح ) الوقف على ما قال ( سواء قدر ذلك ) أي ما يأكله هو ، أو عياله ، أو صديقه ونحوه ، ( أو أطلقه ) ( 1 ) لقول عمر رضي الله عنه لما وقف : لا جناح على من وليها أن يأكل منها أو يطعم صديقا غير متمول فيه وكان الوقف في يده إلى أن مات ( فلو مات ) الواقف ( المشروط له ) نحو السكنى ( في أثناء المدة المعينة ) لنحو السكنى ( فلورثته ) السكنى ونحوها ( باقي المدة ، ولهم ) أي ورثته ( إجارتها للموقوف عليه ولغيره ) كما لو باع دارا واستثنى سكناها سنة . قلت : فيؤخذ منه صحة إجارة ما ملك منفعته وإن لم يشترطها الواقف له ( 2 ) ( ولو وقف ) شيئا ( على الفقراء فافتقر ) الواقف ( شمله ) الوقف ( وتناول ) الواقف ( منه ) لأنه لم يقصد نفسه ، وإنما وجدت الجهة التي وقف عليها ( ولو وقف ) إنسان ( مسجدا ، أو مقبرة ، أو بئرا ، أو مدرسة لعموم الفقهاء ، أو لطائفة منهم ) كالحنابلة ، ( أو ) وقف ( رباطا ، أو غيره للصوفية ) ، أو نحوهم ( مما يعم ، فهو ) أي الواقف ( كغيره في الاستحقاق والانتفاع ) بما وقفه . لقول عثمان رضي الله عنه : هل تعلمون أن رسول الله ( ص ) قدم المدينة ، وليس بها ماء يستعذب . غير بئر رومة فقال : من يشتري بئر رومة فيجعل فيها دلوه مع دلاء المسلمين بخير له منها في الجنة ؟ فاشتريتها من صلب مالي . فجعلت فيها دلوي مع دلاء المسلمين . قالوا : اللهم نعم والصوفي المتبتل للعبادة وتصفية النفس من الأخلاق المذمومة ، ( لكن من كان من الصوفية جماعا للمال ، ولم يتخلق بالأخلاق المحمودة ، ولا تأدب بالآداب الشرعية غالبا ، لا آداب وضعية ) أي لا أثر لتأديبهم بآدابهم الموضوعة لهم غير المطلوبة شرعا ، ( أو ) كان ( فاسقا ، لم يستحق شيئا ) من الوقف على الصوفية ( قاله الشيخ ) لعدم دخوله فيهم ( 3 ) . ( وقال : الصوفي الذي يدخل في الوقف على الصوفية يعتبر له ثلاثة شروط : الأول : أن يكون